علي أكبر السيفي المازندراني
100
مقياس الرواية
تكون تعبّدية توفيقية . ويعبّر عن الكلّ بالعلَّة التشريعية نظراً إلى بيانها سبباً لتشريع الحكم من الشارع . ثم إنّ في الأحاديث المعلّلة بهذا المعنى والفرق بين العلّة المنصوصة وبين العلّة المستنبطة ، وكذا الفرق بينهما وبين القياس المحرّم بحثٌ مفصّل ، سوف يأتي الكلام عن ذلك مفصّلًا إن شاء اللَّه . الرابع : المدلّس . وهو ما خفى عيبه . والتدليس إمّا في الاسناد ، بأن يروى الراوي عمّن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه على وجهٍ يوهم أنّه سمع منه وهو في حكم المقطوع والمرسل في الضعف مطلقاً ، سواءٌ كان بعبارة « حدّثنا أو أخبرنا » أو « قال فلان أو عن فلان » . بلا فرقٍ بينهما في أصل الضعف وعدم الاعتبار . إذا عُرِف الراوي بالتدليس وإن كان التعبير الأوّل كذباً دون الثاني . وانّما الفرق بينهما أنّ الأوّل يُسقِط الراوي عن العدالة دون الثاني . لأنّ مدلوله أعمُّ من التدليس . بل الأول ليس في الحقيقة من التدليس لكونه من قبيل الكذب ولا فرق في ذلك أيضاً بين التدليس في الاسناد على النحو الثاني وبينه باسقاط اسم راوٍ لضعفه أو صغر سنّه لأجل أن يحسن بذلك الحديث . وإما بذكر الشيخ المروي عنه باسم أو كنيةٍ غير معروف لغرضٍ من الاغراض . وإنّ هذا القسم من التدليس لا يضرّ باعتبار السند إلا إذا أوجب الجهل بحال الشيخ المروي عنه واما ما قال في الرواشح « 1 »
--> ( 1 ) - / الرواشح / ص 188 .